الشيخ أحمد بن علي البوني
182
شمس المعارف الكبرى
على هذه الكلمات أن تكون عالما علامة ، وهذا هو المعنى الذي أمر اللّه نبيه بطلبه في قوله وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً وفضل العلم مشهور فتدبر المعنى واللّه الموفق . الفصل الحادي والعشرون في اسمه تعالى قابض من ذكر هذا الاسم غلب عليه الجلال والهيبة ولا يطيق أحد مجالسته ، ومن رسمه في صحيفة من رصاص في شرف زحل وذكر الاسم عدده وقال : اللهم اقبض على فلان قلبه وسره استجيب له . وهو من أذكار عزرائيل عليه السّلام ، وفيه سر لقبض الأرواح ، وله مربع جليل القدر ، وقد جمع بين مربعه الحرفي ومثله العددي ، ومن أراد قبض روح أحد فليتخذه ذكرا دائما ويذكر اسم من أراد هلاكه فإنه يهلك فاتق اللّه ، ومن أكثر من ذكره أقبلت عليه عوالمه ويرى آثار انفعالات في نفسه وفي غيره بقدر اجتهاده وصفاء باطنه وهذه صورته : وهذا الاسم له من العدد 903 وهو يدل على الجمع الذي هو مقتضى الضيق ، وهو فرد مستطيل ناقص ، أجزاؤه 505 يشير إلى اسمه : راشد ومن هنا استروح من استروح أن قبض المال علامة الرشد كما قال تعالى : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وأما أسماء حروفه فهي 110 تشير إلى اسمه مغني . وقال أولو الأسرار : يرفع القرآن عند تمام حروفه 122 ، ويبقى بعد الألف 400 سنة يذهب اللّه فيها الأمثل فالأمثل حتى لا يبقى على وجه الأرض من يعرف اللّه ، وقال أرباب الأنوار : فإذا وصل الزمان إلى عدد هذا الاسم ظهرت الآيات التي تدل على قيام الساعة ، وقال أرباب الاطلاع : الباقي إلى وصول قيام الساعة هو هذا القدر من السنين وهو بقاء الملة الإسلامية . الفصل الثاني والعشرون في اسمه تعالى باسط لا يذكره خائف إلا أمن ، ولا حزين إلا سر ، ومن نقشه على خاتم في الساعة الأولى من يوم الجمعة وحمله كثر فرحه وسروره وأحبه كل من رآه ، وإذا تلاه صاحب حالة بسط اللّه رزقه وأحيا قلبه بالمعارف وهو من أذكار إسرافيل ، وبه ظهر سر الإحياء كما بالقابض ظهر سر الإماتة ، ويصلح ذكرا لمن اسمه محمود ، ومن داوم على ذكره سهلت روحه وبسط عليه الرزق ومن داوم عليه إلى أن يغلب عليه حال أجابته عوالمه ، ألا ترى أنه يشير إلى اسمه تعالى : قريب وله من العدد 72 فالاثنان تشير إلى السبعة ،